ابن شداد
231
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
الحيلة حتى نزل من الدار التي كان بها ، [ واختفى ] « 1 » ووضع إنسانا كان يخدمه ، وكان كثير الشّبه به ، وأمره أن يخرج من الجزيرة ويقصد الموصل ، ويظهر أنّه غازي بن سنجر شاه فسار الرجل ، وأظهر أنّه غازي بن سنجر شاه . فلما سمع نور الدين بقربه من الموصل أرسل إليه ثيابا ، ونفقة ، وخيلا ، وأمره بالعود [ إلى أبيه ] « 2 » وقال : إنّ أباك يختلق « 3 » لنا الذنوب التي لم نعلمها ، ويقبح ذكرنا ، فإذا صرت عندنا جعل ذلك ذريعة إلى الشناعات والشفاعات « 4 » ونقع معه في صراع لا ينادي وليده ! ! فسار الرجل إلى الشّام [ وأظهر أنه غازي - ابن صاحب الجزيرة - في كلّ مكان وصل إليه ] « 5 » . واختفى غازي مدّة ، ثم أعمل الحيلة إلى أن دخل إلى دار أبيه ، واختفى عند بعض سراريه ، وعلم به أكثر من في الدار ، فسترن عليه بغضا لأبيه ، وتوقعا للخلاص منه لشدّته عليهنّ ، فبقي كذلك « 6 » على حاله . وثبت عند أبيه أنّه بالشّام ، فترك طلبه . و [ اتّفق ] « 7 » أنّ أباه / شرب يوما ، ظاهر البلد مع ندمائه ،
--> ( 1 ) التكملة من : « الكامل : 9 / 299 » . ( 2 ) التكملة من « الكامل : 9 / 299 » . ( 3 ) وفي « الكامل : 9 / 299 » : « يتجنى » . ( 4 ) وفي « الكامل : 9 / 299 » : « ذريعة للشناعات والبشاعات » . ( 5 ) التكملة من « مفرج الكروب : 3 / 188 » . ( 6 ) وفي « الكامل : 9 / 299 » : « وترك أبوه الطلب له ظنا منه أنه بالشام » . ( 7 ) التكملة من « الكامل : 9 / 299 » .